كلمة رئيسة مجلس أمناء الجائزة
| الحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله .. ترتقي الأمم بمقدار اهتمامها بالثقافة والعلم، فهما السبيلان لبناء مجتمع متطور قادر على التعامل مع متغيرات الزمن، ولذلك اهتمت الأمم المعاصرة يإيجاد البرامج التي تسعى إلى التنمية الثقافية والعلمية في مجتمعاتها، وهيّأت للإنسان سبل الترقي الثقافي والعلمي، فتنوعت مصادر التنمية الثقافية بين برامج تقليدية كمؤسسات التربية والتعليم والثقافة والفنون، و مؤسسات أهلية ترعى ذلك بمبادرات ذاتية ودوافع وطنية، حتى يستطيع الإنسان أن ينهل من موارد الثقافة والمعرفة، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة تهيأت للإنسان كافة فرص التنمية الثقافية، وتعددت وسائلها ومؤسساتها، فلا يكاد يمر يوم إلا ويتضمن نشاطاً ثقافياً أو علمياً أو فنياً، كما توزعت مؤسسات التنمية الثقافية والعلمية والفنية في كافة أرجاء الدولة، ففتحت أبواباً واسعةً لأصحاب المواهب الثقافية والعلمية والفنية ليطوروا مواهبهم وإبداعاتهم، وانطلاقاً من الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان للثقافة واهتمامه بإيجاد روافد متعددة لها ، قامت جمعية أم المؤمنين بدورها الريادي في التنمية الثقافية على مستوى الدول، فتعددت نشاطاتها وبرامجها، وكان درة تلك البرامج إنشاء جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم التي تعد أقدم جائزة في مجالها، والتي فتحت أبوابها لمختلف الباحثين وطلاب المؤسسات العلمية للتنافس فيما بينهم من خلال مسابقاتها السنوية التي تطورت نوعاً وكماً مع تطور الأيام وانتشرت في آفاق واسعة من منطقة الخليج العربي، وأسهم فيها عشرات الشباب والشابات والباحثين والباحثات، حيث رفدوا المكتبة العربية بأبحاث متميزة أضافت رصيداً معرفيا جديدا، وكانت الجائزة دافعاً قوياً لكثير من أبناء الإمارات ومن المقيمين على أرضها حتى يتفوقوا ويتميزوا، حيث واصلوا جهدهم العلمي وأصبحوا في مواقع ثقافية وعلمية مرموقة. لقد كانت جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم منطلقاً مهماً للتنمية الثقافية والعلمية في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث ما تزال المنطقة بحاجة لمزيد من برامج التنمية الثقافية والعلمية، ويسجل للجائزة أنها فتحت الباب أمام جوائز أخرى تسهم كذلك في هذه البرامج، وشجعت المؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية منها لتحذو حذو الجائزة .. حتى تحقق الأهداف المرجوة منها. إن الجائزة وهي تكمل ربع قرن من مسيرتها لتؤكد على أهمية العمل الثقافي وضرورة العناية به وتشجيع أبناء المنطقة للإسهام في المسيرة الثقافية والعلمية. والله الموفق فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان رئيسة مجلس أمناء جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم
|
المقدمة
|
إن التنمية بمفهومها الشامل تبدأ بالإنسان لتنتهي إليه .. وتعتبر المعرفة والثقافة ركناً أصيلاً في التنمية التي ينشدها المجتمع في التغيير نحو حياة أفضل . وفي هذا المدار كانت جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم تظاهرة ثقافية متفاعلة مع المجتمع تلتمس صحة الطريق وسلامة الزاد . فالجائزة منذ أن كانت فكرة وإلى أن غدت واقعاً أظلتها رعاية كريمة ، أولاً من قبل صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي – عضو المجلس الأعلى للاتحاد – حاكم إمارة عجمان الذي أولاها اهتمامه ودعمه الدائم ، وثانياً من جمعية أم المؤمنين التي قامت على إدارة شئونها منذ النشأة وحتى الآن . لقد كان هذا الوعي المبكر بدور المعرفة والثقافة أن ارتبط منذ بدايته بالحافزية كباعث على التحدي لاستجلاء الفكر السليم عبر منهج واضح ومعرفة راسخة لما يحتاجه العالم اليوم. هذه الحافزية التي حركت في الشباب روح التحدي إنما حاولت أن تنسجم مع خصائص النفس البشرية حتى يؤدي مثل هؤلاء المتزودين من المعرفة دورهم في النماء الثقافي ، فكانت الجائزة والتي تسجل بعد مرور خمسة وعشرين عاماً على إنشائها محطة ريادية للعديد من الجوائز في الدولة والمنطقة . ولقد أدرك قبل كل هذا صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي راعي الجائزة بعقله وعاطفته ، أن الثقافة كما هي التربية قيمة تتأصل وسلوك يكتسب ، فجاءت الجائزة باسم والده – يرحمه الله – إيماناً من سموه بأن هذا العمل لا ينقطع أثره ولا ينضب أجره إن شاء الله .
|